موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦١ - و إلى المقوقس
أما بعد: فقد ارسلت إليك-يا رسول اللّه-من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكة الى بلادي، و ها أنا أرسلت إليك ابني اريحا (كذا) في ستين رجلا من أهل الحبشة، و ان شئت أن آتيك بنفسي فعلت يا رسول اللّه، فاني أشهد أن ما تقول حق و السّلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته [١] . غ
و إلى المقوقس [٢] في الاسكندرية:
و قد مرّ عن الواقدي خبر وفد ثقيف معهم المغيرة بن شعبة على المقوقس في الاسكندرية، و كانوا ثلاثة عشر رجلا، فلما انصرفوا و كانوا في تبيان بين خيبر و المدينة سكروا، فغدر بهم المغيرة و قتلهم و نهب اموالهم و لحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أسلم فكان معه في الحديبية [٣] .
و لم يذكر الواقدي في الخبر شيئا عن أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله، و ذكر ابن حجر في الاصابة: أنهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم: كيف خلصتم إليّ و بيني و بينكم محمد و أصحابه؟قالوا: لصقنا بالبحر، قال: فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟قالوا: ما تبعه منّا رجل واحد. قال: فالى ما ذا يدعو؟
قالوا: الى ان نعبد اللّه وحده و نخلع ما كان يعبد آباؤنا، و يدعو الى الصلاة
[١] عن الطراز المنقوش، الباب الأول، و سواطع الأنوار: ٨١ في مجموعة الوثائق السياسية: ٨ و عنه في مكاتيب الرسول ١: ١٢٩.
[٢] و انما ألحقناه بالنجاشي لذكر مارية القبطية في هداياه، و هي من هدايا المقوقس. و قال زيني دحلان: المقوقس-بكسر الرابع-أي البناء العالي-سيرة زيني دحلان بهامش الحلبية ٣:
٧٠.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٥٩٦.