موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٧ - و الى الحارث الغسّاني في الشام
و حماره اليعفور [١] .
و قالوا: أهدى إليه الف مثقال ذهبا، و قدحا من قوارير، و عمائم و قباطي، و عودا و مسكا و قارورة دهن، و مربعة فيها مكحلة و مشط و مقص و مرآة و مسواك.
و اكرم الرسول بخمسة أثواب و مائة دينار، و بعث معه جيشا أوصلوه الى جزيرة العرب حتى وجدوا قافلة من الشام تريد المدينة، فرافقها و ردّ الجيش [٢] . غ
و الى الحارث الغسّاني في الشام:
نقلنا عن الواقدي: أنّ رسول اللّه بعث في ذي الحجة سنة ست، ثلاثة رسل مرّة واحدة مصطحبين في خروجهم [٣] ، و ذكرنا واحدا منهم هو حاطب الى المقوقس في الاسكندرية عاملا للروم، و ننتقل الآن الى ذكر آخر منهم: شجاع بن وهب الأسدي القرشي الى الحارث بن أبي شمر الغسّاني من غساسنة الشام عاملا للروم أيضا [٤] .
[١] مناقب الحلبي ١: ١٦٩.
[٢] انظر المصادر في مكاتيب الرسول ١: ١٠١.
[٣] الطبري ٢: ٦٤٤ و عنه الكازروني في المنتقى، و عنه المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٣٨٢.
[٤] قال في مروج الذهب ٢: ٨٤ كان ملكه حين بعث النبي صلّى اللّه عليه و آله. و قلنا انه ملك بالتأريخ الميلادي ما بين ٥٢٨-٥٦٩ أنعم عليه الامبراطور يوسطينيانوس بالاكليل و منحه لقب البطريرك و الفلارك، أي: شيخ القبائل. و هو العاشر من ملوك الغساسنة كما في مروج الذهب ٢: ٨٦ و ترجمة يوسطينيانوس انظر مختصر الدول: ٨٨ و بعده طيباريوس ثم موريقا ثم فوقا ثم هرقل معاصر الاسلام.