موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٦ - نزول سورة البقرة
و وهب بن زيد لرسول اللّه: ائتنا بكتاب تنزّله علينا من السماء نقرأه، و فجّر لنا أنهارا، نتّبعك و نصدقك، فأنزل اللّه في ذلك الآية [١] .
و يؤيّده قوله سبحانه في سورة النساء: يَسْئَلُكَ أَهْلُ اَلْكِتََابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتََاباً مِنَ اَلسَّمََاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسىََ أَكْبَرَ مِنْ ذََلِكَ فَقََالُوا أَرِنَا اَللََّهَ جَهْرَةً [٢] .
و منها: ما يفهم من قوله سبحانه: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِكُمْ كُفََّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْحَقُّ فَاعْفُوا وَ اِصْفَحُوا حَتََّى يَأْتِيَ اَللََّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [٣] .
و قد روى الطوسي في «التبيان» عن ابن عباس أنهم حييّ بن اخطب و أبو ياسر بن أخطب [٤] و في الآية: أنّ الحق قد تبيّن لهم، و لذلك اكمل الخبر الطبرسي:
أنهما حينما قدم النبيّ المدينة دخلا عليه، فلما خرجا قيل لحييّ: أ هو النبيّ؟قال:
هو هو. فقيل له: فما له عندك؟قال: العداوة الى الموت [٥] .
و قد مرّ الخبر عن ابن اسحاق، و هنا أيضا قال ابن اسحاق بذلك و أضاف:
و كانا جاهدين في ردّ الناس عن الاسلام بما استطاعا [٦] .
و منها: ما يفهم من الآيتين من قوله سبحانه: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اَللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ سَعىََ فِي خَرََابِهََا أُولََئِكَ مََا كََانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهََا إِلاََّ خََائِفِينَ
[١] التبيان ١: ٤٠٢ و مجمع البيان ١: ٣٥١ و في سيرة ابن هشام ٢: ١٩٧.
[٢] النساء: ١٥٣. و الغريب أن الميزان الذي اختاره الطباطبائي لتفسير القرآن بالقرآن لم يطبّقه هنا بل قال: إن سياق الآية تدل على أن بعض المسلمين سألوه. الميزان ١: ٢٥٩.
[٣] البقرة: ١٠٩.
[٤] التبيان ١: ٤٠٥.
[٥] مجمع البيان ١: ٣٥٣.
[٦] سيرة ابن هشام ٢: ١٩٧.