موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٥ - أمّ شريك تهب نفسها للنبي
مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمََّا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلَيْكَ وَ بَنََاتِ عَمِّكَ وَ بَنََاتِ عَمََّاتِكَ وَ بَنََاتِ خََالِكَ وَ بَنََاتِ خََالاََتِكَ اَللاََّتِي هََاجَرْنَ مَعَكَ وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنََا مََا فَرَضْنََا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوََاجِهِمْ وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ لِكَيْلاََ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً [١] .
فقالت عائشة: ما أرى اللّه الا يسارع في هواك؟!
فقال رسول اللّه: و إنك إن أطعت اللّه سارع في هواك [٢] .
و لكن في رواية «الكافي» ما يدل على أن ذلك كان بعد زواجه بحفصة و أن ذلك القول كان من حفصة، فقد روى بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: جاءت امرأة من الأنصار الى رسول اللّه فقالت: يا رسول اللّه، إن المرأة لا تخطب الزوج، و أنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر و لا ولد، فهل لك من حاجة؟فان تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني. فقال لها رسول اللّه: يا اخت الأنصار، جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا، فقد نصرني رجالكم و رغبت فيّ نساؤكم!
فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك و أجرأك و أنهمك للرجال!
فقال رسول اللّه: كفّي عنها يا حفصة فانها خير منك، رغبت في رسول اللّه و لمتها و عبتها.
ثم قال للمرأة: انصرفي رحمك اللّه، فقد أوجب اللّه لك الجنة لرغبتك فيّ و تعرضك لمحبّتي و سروري، و سيأتيك أمري إن شاء اللّه.
فأنزل اللّه عزّ و جل: وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ فأحل اللّه عزّ و جلّ هبة المرأة نفسها
[١] الاحزاب: ٥٠.
[٢] مجمع البيان ٨: ٥٨١. و في الدر المنثور ١: ٢٠٩ روى عن علي بن الحسين: أنها أمّ شريك الأزدية.