موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - رجوع الرسول من احد
المسك، فمن كان مجروحا فليقرّ في داره وليدا و جرحه، و لا يبلغ معي بيتي، عزمة منّي!
فنادى فيهم سعد: عزمة رسول اللّه، ألاّ يتّبع رسول اللّه جريح من بني عبد الأشهل!فتخلّف كلّ مجروح، و إنّ فيهم لثلاثين جريحا. و لكن سعد بن معاذ مضى معه إلى بيته [١] .
و روى عن أبي سعيد الخدري قال: جعلت أعدو بين يديه حتّى انزل ببابه يتّكئ على السعدين: سعد بن عبادة و سعد بن معاذ، و رأيت ركبتيه مجروحتين [٢] .
و روى المفيد في «الإرشاد» قال: فاستقبلته فاطمة عليها السّلام و معها إناء فيه ماء، فغسل به وجهه. و لحقه أمير المؤمنين و قد خضّب الدم يده إلى كتفه، و معه ذو الفقار، فناوله فاطمة عليها السّلام و قال لها: خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم، و أنشأ يقول:
أ فاطم هاك السيف غير ذميم # فلست برعديد و لا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد # و طاعة ربّ بالعباد عليم
أميطي دماء القوم عنه فإنّه # سقى آل عبد الدار كأس حميم
فقال رسول اللّه: خذيه يا فاطمة، فقد أدّى بعلك ما عليه، و قتل اللّه بسيفه صناديد قريش [٣] .
[١] مغازي الواقدي ١: ٣١٥ و ٣١٦.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٢٤٨.
[٣] الإرشاد ١: ٩٠، و قد مرّ عن الطبرسي و الواقدي: حضور الزهراء إلى احد، فلعلّها رجعت قبل رجوعهم فاستقبلته. و قد روى البيتين الأوليّين عن محمّد بن إسحاق، المعتزلي في شرح النهج ١٥: ٣٥، و ليس في المطبوع من ابن هشام.
غ