موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - رأس المنافقين
أن قومه دخلوا في الاسلام مصرّين عليه دخل هو فيه كارها مصرّا على الضغن و النفاق.
و أما أبو حنظلة-غسيل الملائكة-المعروف بأبي عامر فانه لما رأى أن قومه الأوس اجتمعوا على الاسلام، أتى رسول اللّه-كما حدّث جعفر بن عبد اللّه-فقال له:
ما هذا الدين الذي جئت به؟
قال: جئت بالحنيفية دين ابراهيم.
و كان ابو حنظلة قد ترهّب في الجاهلية و لبس المسوح حتى كان يقال له الراهب فقال: فأنا عليها!
قال رسول اللّه: انك لست عليها.
قال: بلى!و انك يا محمد قد أدخلت في الحنيفيّة ما ليس منها!
قال رسول اللّه: ما فعلت، و لكنّي جئت بها بيضاء نقيّة.
قال: الكاذب منّا أماته اللّه طريدا غريبا وحيدا، يعرّض برسول اللّه.
قال رسول اللّه: أجل من كذب فعل اللّه به ذلك.
فقام و انصرف.
ثم خرج من المدينة مع بضعة عشر رجلا من قومه من المدينة الى مكة [١] .
و قد عدّ ابن اسحاق عددا من منافقي الأوس و الخزرج:
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٢٣٤، ٢٣٥ و تمام الخبر: فلما افتتح رسول اللّه مكة خرج الى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام و لم يلحقه من جاء معه من قومه و لكن لحقه رجلان من الطائف: كنانة بن عبد ياليل الثقفي و علقمة بن علاثة بن كلاب، فمات أبو حنظلة بالشام طريدا غريبا وحيدا عن قومه كما دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
غ