موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٦ - زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش
(الكلبي) [١] فزوّجها إيّاه. فمكثت عند زيد ما شاء اللّه.
ثمّ إنّهما تشاجرا في شيء إلى رسول اللّه... فقال زيد:
يا رسول اللّه، تأذن لي في طلاقها، فإنّ فيها كبرا و إنّها لتؤذيني بلسانها!
فقال رسول اللّه: اتّق اللّه و أمسك عليك زوجك، و أحسن إليها.
ثمّ إنّ زيدا طلّقها، و انقضت عدّتها... فأنزل اللّه نكاحها على رسول اللّه قال:
... فَلَمََّا قَضىََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا لِكَيْ لاََ يَكُونَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوََاجِ أَدْعِيََائِهِمْ إِذََا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ مَفْعُولاً*`مََا كََانَ عَلَى
[١] روى القمي في تفسيره أيضا ٢: ١٧٢ عن الصادق عليه السّلام قال:
إنّ رسول اللّه لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها، و رأى زيدا يباع، و رآه غلاما كيّسا حصيفا (عاقلا حكيما) فاشتراه (لها) .
فلمّا نبّئ رسول اللّه دعاه إلى الإسلام، فأسلم.
و كان أبوه حارثة بن شراحيل الكلبي رجلا جليلا، فلمّا بلغه خبر ولده قدم مكّة فأتى أبا طالب فقال:
يا أبا طالب، إنّ ابني وقع عليه السبي، و بلغني أنّه صار إلى ابن أخيك، فسله إمّا أن يبيعه و إمّا أن يفاديه، و إمّا أن يعتقه.
فكلّم أبو طالب رسول اللّه، فقال رسول اللّه: هو حرّ فليذهب كيف يشاء!
فقام حارثة فأخذ بيد زيد و قال له: يا بنيّ، الحق بشرفك و حسبك!
فقال زيد: لست افارق رسول اللّه ما دمت حيّا!
فغضب أبوه فقال: يا معشر قريش، اشهدوا أنّي قد برئت منه و ليس هو ابني!
فقال رسول اللّه: اشهدوا أنّ زيدا ابني أرثه و يرثني!فكان يدعى: زيد بن محمّد.