موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٦ - بدء البراز باحد
قال ابن اسحاق: و كان يقول:
أنا الذي عاهدني خليلي # و نحن بالسفح لدى النخيل
أن لا أقوم الدهر بالكبول # أضرب بسيف اللّه و الرسول [١]
بدء البراز باحد:
قال القمي في تفسيره: كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدوي (أي) من بني عبد الدار، فبرز و نادى:
يا محمّد!تزعمون أنّكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار، و نجهزكم بأسيافنا إلى الجنّة، فمن شاء أن يلحق بجنّته فليبرز إليّ!
فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:
يا طلح إن كنت كما تقول # لنا خيول و لكم نصول
فاثبت لننظر أيّنا المقتول # و أيّنا أولى بما تقول
فقد أتاك الأسد الصؤول # بصارم ليس به فلول
ينصره القاهر و الرسول
فقال طلحة: من أنت يا غلام؟قال: أنا علي بن أبي طالب.
قال طلحة: قد علمت-يا قضيم [٢] -أنّه لا يجسر عليّ أحد غيرك!
[١] ابن هشام ٣: ٧٣.
[٢] ثم حدّث القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام قال: سئل الصادق عليه السّلام عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لمّا بارزه علي عليه السّلام: يا قضيم؟فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان لا يجسر عليه أحد بمكّة لموضع أبي طالب، فأغروا به الصبيان، فكانوا إذا خرج رسول اللّه يرمونه بالحجارة و التراب، فشكى ذلك إلى علي عليه السّلام فقال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه-