موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - هل جرح علي عليه السّلام؟!
الدنيا، و سَنَجْزِي اَلشََّاكِرِينَ [١] .
و روى قبله مختصر الخبر عن أنس بن مالك قال: اتي رسول اللّه بعلي عليه السّلام و فيه نيف و ستون جراحة من طعنة و ضربة و رمية، فجعل رسول اللّه يمسحها و هي تلتئم بإذن اللّه كأن لم تكن [٢] .
و روى الصدوق في «الخصال» بسنده عن الباقر عليه السّلام أيضا فيما عدّ أمير المؤمنين عليه السّلام على رأس اليهود من محنه في حياة الرسول و بعده قال: أما الرابعة يا أخا اليهود فانّ أهل مكة أقبلوا إلينا-إلى أن قال: ثم ضرب اللّه وجوه المشركين و قد جرحت بين يدي رسول اللّه نيّفا و سبعين جراحة، منها هذه و هذه. ثم ألقى رداءه و أمرّ يده على جراحاته [٣] .
و في كتاب «الاختصاص» المنسوب إلى المفيد نقلا عن كتاب ابن دأب (معاصر موسى الهادي العباسي) قال: إنّه لما انصرف من احد كانت به ثمانون جراحة، فشكت المرأتان (الممرّضتان) إلى رسول اللّه قالتا: يا رسول اللّه، قد خشينا عليه كثرة الجراحات فإنّ الفتائل تدخل في موضع منها فتخرج من موضع آخر!فدخل عليه رسول اللّه عائدا و هو مثل المضغة على نطع!فلما رآه رسول اللّه بكى و قال: إنّ رجلا يصيبه هذا في اللّه لحقّ على اللّه أن يفعل به و يفعل!فبكى علي عليه السّلام و قال: بأبي أنت و أمي، الحمد للّه الذي لم يرني أنّي ولّيت عنك و لا فررت، فكيف حرمت الشهادة؟!فقال: إنّها من ورائك إن شاء اللّه [٤] .
و قال القمي في تفسيره: فلم يزل أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتلهم حتى أصابه في
[١] مجمع البيان ٢: ٨٥٢. و نقله في مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٩ و ١٢٠.
[٢] مجمع البيان ٢: ٨٤٣ و ٨٤٤. و نقله في مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٩ عن تفسير القشيري.
[٣] الخصال ١: ٣٦٧ و ٣٦٨. و في الاختصاص: ١٦٤ عن الباقر عن محمّد بن الحنفية!
[٤] الاختصاص: ١٥٨.