موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - تزويج المشركين و الزواج بالمشركات
شاء. يعني من القبل [١] .
و عن النظم و الترتيب الطبيعيّ لنزول الآيات الأربع التالية من الآية ٢٢٤ حتى الآية ٢٢٧ قال الطبرسي في «مجمع البيان» : لما بيّن سبحانه أحوال النساء و ما يحل منهنّ عقّبه بذكر الايلاء، و هو: اليمين التي تحرّم الزوجة، فابتدأ بذكر الأيمان أولا تأسيسا لحكم الايلاء فقال: وَ لاََ تَجْعَلُوا اَللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢] ثم بيّن سبحانه أقسام اليمين فقال: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اَللََّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [٣] ثم بيّن تعالى حكم الايلاء لأنه من جملة الأيمان و الأقسام، و شريعة من شرائع الاسلام، فقال: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فََاؤُ فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ `وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاََقَ فَإِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٤] ثم بيّن سبحانه حكم الطلاق و المطلقات و متعلقاتها في خمس عشرة آية من الآية ٢٢٨ حتى الآية ٢٤٢، فالاولى: وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ... في سبب نزولها في سنن أبي داود عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت:
طلّقت على عهد رسول اللّه و لم يكن للمطلّقة عدة، فانزل حين طلّقت العدة للطلاق: وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ [٥] .
[١] تفسير العياشي ١: ١١١.
[٢] مجمع البيان ٢: ٥٦٦ و نقل أن عبد اللّه بن رواحة حلف أن لا يصلح بين اخته و زوجها، فكان يقول: اني حلفت بهذا فلا يحل لي أن أفعله، فنزلت الآية. و لا يستقيم هذا مع الحكم الفقهي في المسألة فان عقد اليمين غير مشروط بالرجحان، فهو مردود. و لعله لذلك لم يذكره الطوسي في التبيان و لا العلامة في الميزان.
[٣] مجمع البيان ٢: ٥٦٨.
[٤] مجمع البيان ٢: ٥٧٠.
[٥] سنن أبي داود ٢: ٢٨٥.