موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - تزويج المشركين و الزواج بالمشركات
الصلاة و الصيام عن الحائض مع قضاء الصيام.
و كما كان اليهود مبتدعين باعتزال الحائض اكثر من اللازم، كذلك كانوا مبتدعين بالمضايقة في كيفية إتيان النساء.
فقد روى العياشي في تفسيره عن الصادق و الرضا عليهما السّلام قالا: إن اليهود كانت تقول: اذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول!فأنزل اللّه: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ يعني من خلف أو قدام، خلافا لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن [١] و هو بذلك يردّ على ما ورد في صدر الخبر، حيث نقل له معمّر بن خلاّد عن أهل المدينة أنهم كانوا لا يرون بأسا في اتيان النساء في أعجازهن. و يبدو أنهم أخذوا ذلك من فقيههم مالك بن أنس:
فقد نقل السيوطي في «الدر المنثور» عن أبي سليمان الجوزجاني قال:
سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل في الدبر، قال: الساعة غسلت رأسي عنه.
و استند مالك في ذلك الى ما أسنده عن نافع القارئ قال: قال لي ابن عمر: أمسك عليّ المصحف يا نافع. فأمسكت و قرأ حتى أتى على قوله سبحانه:
نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ فقال لي: يا نافع تدري فيمن نزلت هذه الآية؟قلت: لا، قال: نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها فأعظم الناس ذلك، فأنزل اللّه الآية. قلت له: من دبرها في قبلها. قال: لا، إلا في دبرها. و لذلك كان ابن عباس يأخذ ذلك على ابن عمر:
ففيه عن مجاهد عن ابن عباس قال: إن ابن عمر-و اللّه يغفر له-أوهم، إنما كان هذا الحيّ من الأنصار-و هم أهل وثن-مع هذا الحيّ من يهود و هم أهل
[١] تفسير العياشي ١: ١١١.