موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٩ - غزوة الرجيع
قثمنا من أهل مكّة.
فأمّا خبيب بن عدي و زيد بن الدثنة و عبد اللّه بن طارق فاستأسروا.
و أمّا عاصم بن ثابت و مرثد و خالد بن بكير و معتّب بن عبيد فأبوا أن يقبلوا أمانهم و جوارهم فقاتلوهم حتى قتلوا.
و خرجوا بخبيب بن عدي، و زيد بن الدثنة، و عبد اللّه بن طارق إلى مكّة، و في مرّ الظهران نزع عبد اللّه بن طارق يده من رباطه و أخذ سيفا، فانفرجوا عنه و رموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبروه.
و خرجوا بخبيب بن عدي و زيد بن الدثنة إلى مكّة، فدخلوا بهما في شهر ذي القعدة الحرام.
فأمّا خبيب فابتاعه حجير بن أبي إهاب بخمسين بعيرا أو ثمانين مثقالا من الذهب -و قيل اشترته ابنة الحارث بن عامر بمائة من الإبل-و إنّما اشتراه حجير لابن أخيه عقبة بن الحارث ليقتله بأبيه المقتول ببدر. فحبس حجير خبيبا في بيت مولاة لبني عبد مناف يقال لها ماويّة.
و أمّا زيد بن الدثنة فاشتراه صفوان بن اميّة بخمسين بعيرا ليقتله بأبيه، فحبسه عند ناس من بني جمح أو عند غلامه نسطاس (الرومي) ١: ٣٥٥-٣٥٧ لتنسلخ الأشهر الحرم فيخرجوهم من الحرم فيقتلوهم بالتنعيم أوّل الحلّ كما في السيرة ٣: ١٨١، و المغازي ١:
٣٥٨. و لذلك فنحن نؤجّل مقتلهم إلى حينه. بل يبدو من قوله: دخلوا بهما إلى مكّة في شهر ذي القعدة الحرام: أنّ مؤامرة بني لحيان من هذيل من خلال رجال من عضل و القارة و الديش وفودهم إلى المدينة و تظاهرهم بالإسلام و دعوتهم دعاة الإسلام إلى قومهم في بطن الرجيع و ارتحالهم إلى هناك و حتى الوقعة لم يكن كلّ ذلك في ذي القعدة بل كان قبله في أواخر شوّال، و إلاّ لكانت تذكر حرمة الأشهر قبل ذلك، و عليه فقدوم القوم إلى المدينة-