موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - آيات أخرى من سورة البقرة
اكّال كما مرّ، أضف الى ذلك أن وقوع القتال في سرية النخلة في آخر شهر رجب الحرام من جانب المسلمين. و استتباعه لاثارة غزوة بدر من جانب المشركين، استتبع أن قالت قريش: استحلّ محمد الشهر الحرام [١] و قاتل أهل البلد الحرام و لا سيما بجوار الحرم في النخلة، و كأنه لا يعتدّ بالبلد الحرام و لا بالشهر الحرام.
فاستدعى ذلك و بمناسبة السؤال عن وجه الحكمة في زيادة الأهلة و نقصانها: أن تعنى هذه الآيات بالحج و العمرة و أحكامها، ردا على ما قالوه و أشاعوه على الاسلام و المسلمين.
و نسخت الآيات: وَ لَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهََا [٢] ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ [٣] حيث كانت قريش تقول: نحن أولى الناس بالبيت!و كانوا لا يفيضون الا من المزدلفة. فأمرهم اللّه أن يفيضوا من عرفة كما عن الصادق عليه السّلام [٤] .
و في خبر آخر عنه عليه السّلام أيضا قال: كانت قريش في الجاهلية تفيض من المزدلفة و تقول: نحن أولى بالبيت من الناس!فأمرهم اللّه أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة [٥] .
و في آخر: إن أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام، و يقف سائر الناس بعرفة [٦] .
[١] إعلام الورى ١: ١٦٧.
[٢] البقرة: ١٨٩.
[٣] البقرة: ١٩٩.
[٤] تفسير العياشي ١: ٩٦، ٩٧.
[٥] تفسير العياشي ١: ٩٦، ٩٧.
[٦] تفسير العياشي ١: ٩٦، ٩٧.