موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - آيات أخرى من سورة البقرة
أَخْرَجُوكُمْ وَ اَلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ وَ لاََ تُقََاتِلُوهُمْ عِنْدَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ حَتََّى يُقََاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قََاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذََلِكَ جَزََاءُ اَلْكََافِرِينَ*`فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* `وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ لِلََّهِ فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَلاََ عُدْوََانَ إِلاََّ عَلَى اَلظََّالِمِينَ*`اَلشَّهْرُ اَلْحَرََامُ بِالشَّهْرِ اَلْحَرََامِ وَ اَلْحُرُمََاتُ قِصََاصٌ فَمَنِ اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىََ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلْمُتَّقِينَ [١] .
فالآيات أمرت بالقتال في سبيل اللّه، و لكنّها نهت عن الاعتداء و عن القتال عند المسجد الحرام (أو الحرم) [٢] الا دفاعا، و عن القتال في الشهر الحرام الا قصاصا.
و كأنّ بعض الأنصار قال لبعضهم سرّا دون رسول اللّه: إن أموالنا قد ضاعت، و إن اللّه قد أعزّ الاسلام و كثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل اللّه على نبيّه يردّ عليهم ما قالوه: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ [٣] قال ابو أيوب الأنصاري: فكانت التهلكة: الاقامة في الأموال و اصلاحها و تركنا الغزو [٤] .
ثم تعود الآيات التالية الى فهرسة بعض احكام الحج في ثماني آيات من الآية: ١٩٦ الى الآية: ٢٠٣. و لم أجد فيما بأيدينا سببا خاصا لنزولها، فهي عود على الآية: ١٨٩ بمناسبة اعتمار بعض المسلمين من الأنصار مثل سعد بن النعمان بن
[١] البقرة: ١٩٠-١٩٤.
[٢] روى الطوسي عن عطا عن ابن عباس قال: إن المسجد الحرام: الحرم كله-التبيان ٢:
٢٠٨.
[٣] البقرة: ١٩٥.
[٤] السيد ابن طاوس في مقدمة الملهوف على قتلى الطفوف، و السيد الطباطبائي في الميزان ٢: ٧٣ عن الدر المنثور.
غ