موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٦ - نزول سورة الأنفال
نزول سورة الأنفال:
قال: و لما انهزم الناس كان أصحاب رسول اللّه على ثلاث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و صنف أغاروا على النهب، و فرقة طلبت العدو و أسروا و غنموا.
و كان سعد بن معاذ أقام عند خيمة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله. فلما جمعوا الغنائم و الاسارى خاف سعد أن يقسم رسول اللّه الغنائم و الأسلاب بين من قاتل و لا يعطي من تخلف على خيمة رسول اللّه شيئا، فقال:
يا رسول اللّه، ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد و لا جبن عن العدو، و لكنّا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين. و الناس كثير-يا رسول اللّه-و الغنائم قليلة، و متى يعطى هؤلاء (المقاتلون) لم يبق لأصحابك شيء.
و قال سعد بن أبي وقاص: يا رسول اللّه، أ تعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟فقال النبيّ: ثكلتك امك!و هل تنصرون الاّ بضعفائكم! [١]
فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول اللّه: لمن هذه الغنائم؟
فأنزل اللّه: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ `يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ
ق-و لعله في الأصل: صلى الظهر ببدر ثم راح، اذ يعود فيقول: و يقال: صلى العصر بالاثيل (على أربعة أميال من بدر ٨ كم) ١: ١١٣.
[١] رواه الواقدي بسنده عن عكرمة ١: ٩٩.