موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - تزويج المشركين و الزواج بالمشركات
و ألحقها بأبيها.
فقبل كنانة و فعل ذلك. فأقامت ليالي حتى اذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها الى زيد بن حارثة و صاحبه، فقدما بها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١] .
و عليه، فالآية اذ نزلت كان تأييدا لما فعل الرسول من الفصل بين ابنته المسلمة و زوجها المشرك.
و من آيات الاحكام التي لها ارتباط تام بما بعد بدر و شهادة الشهداء الأربعة عشر فيها: آية عدة المتوفّى عنها زوجها أو الشهيد، و فيها آيتان هما الآية ٢٣٤ و ٢٤٠. و قبلهما و بينهما آيات احكام هي و أسباب نزولها من تاريخ صدر الاسلام، فلا بأس بالامام بها.
روى السيوطي في «الدر المنثور» عن أنس بن مالك قال: كان اليهود اذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت و لم يواكلوها و لم يشاربوها و لم يجتمعوا معها في البيوت. و روى عن السدّي و مقاتل قال: فسأل ثابت بن الدحداحة الأنصاري [٢] فأنزل اللّه: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا اَلنِّسََاءَ
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٣٠٨-٣١٠. و ذكر السهيلي في «الروض الانف» في شرح هذا الموضع من السيرة: أن هبارا نخس بها الراحلة فسقطت على صخرة و هي حامل، فهلك جنينها، و لم تزل تهريق الدماء. ماتت بالمدينة بعد اسلام بعلها أبي العاص بن الربيع.
و لذلك روى ابن اسحاق عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللّه بسريّة أنا فيها و قال لنا: ان ظفرتم بهبّار بن الأسود أو نافع بن عبد القيس الفهري فاقتلوهما-سيرة ابن هشام ٢:
٣١٢.
[٢] هو الذي صاح يوم احد: يا معشر الأنصار ان كان محمد قد قتل فان اللّه حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم فاللّه ناصركم. فنصره نفر من الأنصار. فوقفت له كتيبة خالد بن الوليد-