موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩١ - ما تبقى من آيات الأحزاب
النبي صلّى اللّه عليه و آله بزينب بنت جحش، تأجيل ما قيل من التبيين لوجه تنزيل الآيات ٥٠- ٥٢ من سورة الأحزاب الى ما بعد حرب بني المصطلق، و الوجه في ذلك.
قوله سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ أَزْوََاجَكَ اَللاََّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمََّا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلَيْكَ وَ بَنََاتِ عَمِّكَ وَ بَنََاتِ عَمََّاتِكَ وَ بَنََاتِ خََالِكَ وَ بَنََاتِ خََالاََتِكَ اَللاََّتِي هََاجَرْنَ مَعَكَ وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرََادَ اَلنَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهََا خََالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنََا مََا فَرَضْنََا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوََاجِهِمْ وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ لِكَيْلاََ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً [١] .
روى الطوسي في «التبيان» عن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله سبحانه:
... وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً... أنها امرأة من بني اسد يقال لها: أمّ شريك [٢] و رواه الطبرسي و زاد: بنت جابر [٣] و رواه السيوطي في «الدر المنثور» و لكنه قال: الأزدية [٤] .
و روى الكليني في «الكافي» بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: جاءت امرأة من الانصار الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه، إن المرأة لا تخطب الزوج، و أنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر و لا ولد، فهل لك من حاجة؟فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني!
فقال لها رسول اللّه: يا اخت الأنصار جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا، فقد نصرني رجالكم و رغبت فيّ نساؤكم.
فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك و أجرأك و أنهمك للرجال!
[١] الأحزاب: ٥٠.
[٢] التبيان ٨: ٣٥٢، و قد مرّ ذكرها في السنة الثالثة للهجرة في الصفحة: ٢٤٤ من كتابنا و لكنّ الأرجح وقوع هذه القضية في السنة السادسة.
[٣] مجمع البيان ٨: ٥٧١.
[٤] كما في الميزان ١٦: ٣٤١.
غ