موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - آيات أخرى من سورة البقرة
وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ وَ مَا اِخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ اَلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اَللََّهُ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ [١] .
روى العياشي عن الصادق عليه السّلام قال: لما انقرض آدم و صالح ذرّيته بقي شيث وصيّه لا يقدر على اظهار دين اللّه الذي كان عليه آدم و صالح ذرّيته، ذلك أن قابيل توعّده بالقتل كما قتل أخاه هابيل. فسار فيهم بالتّقيّة و الكتمان، فازدادوا كلّ يوم ضلالا، حتى لم يبق على الأرض معهم الا من هو سلف... فبدا للّه تبارك و تعالى أن يبعث الرسل.
قلت: أ فضلاّلا كانوا قبل النبيّين؟أم على هدى؟
قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة اللّه التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق اللّه، و لم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم اللّه، أ ما تسمع ابراهيم يقول: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضََّالِّينَ أي ناسيا للميثاق [٢] .
و روى الطوسي في «التبيان» عن الباقر عليه السّلام قال: كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة اللّه، لا مهتدين و لا ضلاّلا، فبعث اللّه النبيّين [٣] .
[١] البقرة: ٢١٣.
[٢] تفسير العياشي ١: ١٠٤، ١٠٥ و انتقل الامام عليه السّلام هنا الى التذكير باستمرار الامامة امتدادا للنبوة فقال: و لو سئل هؤلاء الجهّال لقالوا: قد فرغ من الأمر. و كذبوا إنما (هو) شيء يحكم به اللّه في كل عام.. فيحكم اللّه بما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر أو غير ذلك. و قرأ: «فيها يفرق كل أمر حكيم» .
[٣] التبيان ٢: ١٩٥ و عنه في مجمع البيان ٢: ٥٤٣.