موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - بناء مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله
فنقلوا الحجارة (يضعونها في حفرة الجدار) حتى بلغ وجه الأرض فبناه بالسعيدة:
لبنة لبنة، ثم بناه بالسميط و هو لبنة و نصف، ثم بناه بالانثى و الذكر: لبنتين مخالفتين، حتى رفع الحائط قدر قامة في مائة ذراع [١] .
هذا، و قد روى الكليني في «فروع الكافي» بسنده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: كم كان طول مسجد رسول اللّه؟قال: كان ثلاثة آلاف و ستمائة ذراع مكسّرة [٢] .
و ظاهر الخبر السابق عن علي بن ابراهيم القمي: أن الأنحاء الثلاثة في البناء كان في مرة واحدة. بينما روى الخبر الكليني أيضا عنه بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق يقول: إن رسول اللّه بنى مسجده بالسميط، ثم ان المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه. فقال: نعم.
فزيد فيه، و بناه بالسعيدة. ثم ان المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه. فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه و بنى جداره بالانثى و الذكر.
و قال: و السميط: لبنة لبنة، و السعيدة: لبنة و نصف، و الذكر و الانثى لبنتان مختلفتان [٣] .
و تمام الخبر: ثم اشتد عليهم الحرّ فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلّل. فقال: نعم. فأمر به فاقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض و الخصف و الأذخر.
[١] إعلام الورى ١: ١٥٩ بتغيير يسير في الترتيب. و نقله القطب الراوندي في قصص الأنبياء: ٣٣٨.
[٢] فروع الكافي ١: ٨١ و ٣١٧. و الصدوق في الفقيه ١: ٧٥ و الطوسي في التهذيب ١:
٣٢٧. كما في الوسائل ٣: ٥٤٦.
[٣] فروع الكافي ١: ٨١ و الصدوق في معاني الأخبار: ٥١ و الطوسي في التهذيب ١: ٣٢٧.