موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٧ - سرية الى بني ضبّة
أخرجنا من المدينة. فبعث بهم الى ابل الصدقة يشربون من... البانها، فلما برأوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الابل[و استاقوها].
فبلغ الخبر رسول اللّه فبعث إليهم عليا عليه السّلام[مع جمع، و كانوا]في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه... فأسرهم و جاء بهم الى رسول اللّه، فنزلت الآية: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ... [١] فاختار رسول اللّه القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف [٢] .
و روى القاضي في «دعائم الاسلام» عنه عليه السّلام عن جده أمير المؤمنين حكى ذلك الى أن قال: فأرسلني في طلبهم، فلحقت بهم... و هم في واد قد ولجوا فيه ليس يقدرون على الخروج منه، فأخذتهم و جئت بهم الى رسول اللّه، فتلى عليهم هذه الآية: إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ثم قال: القطع القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف [٣] .
و نقل الطوسي في «التبيان» عن قتادة و السدّي و سعيد بن جبير و عن أنس
[١] المائدة: ٣٣. هذا، و المعروف أنها آخر سورة نزلت من القرآن الكريم.
و لعله لهذا ذهب الضحاك عن ابن عباس الى أن الآية نزلت في قوم كان بينهم و بين النبي موادعة فنقضوا العهد و أفسدوا في الارض، فخيّر اللّه نبيه في ما ذكر في الآية. كما في التبيان ٣: ٥٠٥، و عنه في مجمع البيان ٣: ٢٩١. و عليه فلا يصدق ما يروى أنه صلّى اللّه عليه و آله سمل اعينهم ثم نزلت الآية فنهى عن المثلة بعد ذلك بل يصحّ انّه كان ينهى عن المثلة قبل نزول الآية في أواخر عهده صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] فروع الكافي ٧: ٢٤٥، ح ١، و رواه العياشي في تفسيره ١: ٣١٤، ح ٩٠.
[٣] دعائم الاسلام ٢: ٤٧٦، ح ١٧١١.