موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٧ - الرّماة على الشعب
الرّماة على الشعب:
و وضع صلّى اللّه عليه و آله عبد اللّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب، أشفق أن يأتي كمين المشركين من ذلك المكان، و قال رسول اللّه لعبد اللّه بن جبير و أصحابه: إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان، و إن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا و الزموا مراكزكم [١] .
و قال: اتقوا اللّه و اصبروا، و إن رأيتمونا يخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى ارسل إليكم. و أقامهم عند رأس الشعب [٢] .
و قال: لا تبرحوا مكانكم هذا و ان قتلنا عن آخرنا، فانما نؤتى من موضعكم هذا [٣] .
[١] تفسير القمي ١: ١١٢.
[٢] إعلام الورى ١: ١٧٦، ١٧٧ و قصص الأنبياء: ٣٤١.
[٣] الارشاد ١: ٨٠ و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٢. و قال ابن اسحاق: و تعبّأ رسول اللّه للقتال.. و أمّر على الرماة عبد اللّه بن جبير من بني عمرو بن عوف، و هو في ثياب بيض، و الرماة خمسون، فقال له: انضح (ادفع) الخيل عنا بالنبل لا يأتونا من خلفنا. إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتينّ من قبلك ٣: ٧٠. و قال الواقدي: و جعل رسول اللّه يصفّ أصحابه: فجعل الرماة خمسين رجلا على جبل عينين، و عليهم عبد اللّه بن جبير ١: ٢١٩ و أقبل المشركون قد صفّوا صفوفهم: على الميمنة خالد بن الوليد، و على الميسرة عكرمة بن أبي جهل و على الخيل صفوان بن أميّة، و على الرماة عبد اللّه بن أبي ربيعة و كانوا مائة رام ١: ٢٢٠. -
غ