موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٠ - رسل الرسول الى الملوك
بلغة القوم الذين وجّه إليهم [١] .
أمّا ابن هشام فقد روى عن ابي بكر الهذلي: أنّ رسول اللّه خرج[يوما]بعد يوم الحديبية فقال:
أيها الناس، إن اللّه بعثني رحمة و كافّة، فلا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم.
فقال أصحابه: و كيف اختلف الحواريون يا رسول اللّه؟
قال: دعاهم الى الذي دعوتكم إليه، و أمّا من بعثه مبعثا قريبا فرضى، و أما من بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه و تثاقل، فشكا ذلك عيسى الى اللّه، فأصبح المتثاقلون و كل واحد منهم يتكلم بلغة الامة التي بعث إليها [٢] .
قالوا: و لما أراد أن يكتب الكتب الى الملوك قيل له: يا رسول اللّه، إنّهم لا يقرءون كتاب غير مختوم بخاتم.
فيومئذ اتخذ رسول اللّه خاتما؛ روى الكليني في كتاب الزيّ و التجمّل من «فروع الكافي» بسنده عن الصادق عليه السّلام: أن خاتم رسول اللّه كان من فضة و نقشه
[١] ثم قال ابن اسحاق عن رسل عيسى عليه السّلام من الحواريين و غيرهم:
يعقوبس الى اورشالم و هي ايليا قرية ببيت المقدس.
و يوحنّس الى أفسوس قرية أصحاب الكهف[في الاردن].
و ابن ثلما[أو ثلمالي]الى الأرض الأعرابية و هي الحجاز.
و توماس الى أرض بابل من المشرق.
و فيليبس الى قرطاجنّة و هي افريقية.
و سيمون الى ارض البربر.
و بطرس-و معه بولس-الى رومية ٣: ٢٥٥.
[٢] ابن هشام ٣: ٢٥٤.