موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار
و ثمانين رجلا، فالمجموع أربعة و عشرون رجلا من المهاجرين و الأنصار، منهم:
الحصين بن الحارث بن المطّلب مع رافع بن عنجدة. و الطفيل بن الحارث بن المطّلب مع المنذر بن محمد بن عقبة. و عبيدة بن الحارث بن المطّلب مع عمير بن الحمام السّلمي. و عبيدة هو الشهيد ببدر، و لذلك قالوا: كانت المؤاخاة قبل بدر و لم يكن بعد بدر مؤاخاة، كما في «المحبر» [١] .
و قد آخى رسول اللّه بين أصحابه مرّتين: اولاهما في مكة، آخى بين جماعة منهم قبل الهجرة. و عن هذه المؤاخاة الاولى ذكر ابن حبيب في «المحبر» أنه صلّى اللّه عليه و سلم آخى بين نفسه و علي بن أبي طالب عليه السّلام، و آخى بين حمزة بن عبد المطلب و بين زيد بن حارثة مولى رسول اللّه، و بين أبي بكر و عمر، و بين عثمان بن عفّان و عبد الرحمن بن عوف، و بين الزبير بن العوّام و عبد اللّه بن مسعود، و بين عبيدة ابن الحارث بن المطّلب و بلال مولى أبي بكر، و بين مصعب بن عمير و سعد بن أبي وقاص، و بين أبي عبيدة بن الجراح و سالم مولى أبي حذيفة، و بين سعيد بن زيد و طلحة بن عبيد اللّه [٢] .
و من ذكره لمصعب بن عمير يعلم أن ذلك كان قبل ارسال الرسول صلّى اللّه عليه و آله له الى المدينة، أي قبل الهجرة بسنة تقريبا.
و صرّح ابن سيد الناس بأن هذه المؤاخاة كانت قبل الهجرة [٣] كما جاء في
[١] المحبّر: ٧٠-٧١.
[٢] المحبّر: ٧٠-٧١.
[٣] السيرة لابن سيد الناس ١: ٢٠٠-٢٠٣ كما في الغدير ٣: ١١٤ و قد ذكر الأميني في الغدير عددا من مصادر أخبار المؤاخاة بين النبيّ و الوصي ٣: ١١١-١٢٥ من العامة. -