موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - نهايات الحرب
ق-و قتلاكم في النار. فلمّا أجاب عمر أبا سفيان، قال له أبو سفيان: هلمّ إليّ يا عمر.
فقال رسول اللّه لعمر: ائته فانظر ما شأنه؟فذهب إليه.
فقال له أبو سفيان: انشدك اللّه يا عمر أ قتلنا محمّدا؟
قال عمر: اللّهم لا، و إنّه ليسمع كلامك الآن.
فقال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة و أبرّ.
ثمّ قال أبو سفيان: إنّه قد كان في قتلاكم مثل، و اللّه ما رضيت و ما سخطت، و ما نهيت و ما أمرت. ثمّ نادى: إنّ موعدكم بدر، للعام القابل.
فقال رسول اللّه لرجل من أصحابه: قل: نعم، هو بيننا و بينكم موعد. ٣: ٩٩ و ١٠٠.
و قال الواقدي: و توجّه رسول اللّه يريد أصحابه في الشعب...
و يقال: إنّه كان يتوكّأ على طلحة بن عبيد اللّه، و كان قد جرح، فما صلّى الظهر إلاّ جالسا. فقال له طلحة: يا رسول اللّه، إنّ بي قوّة، فحمله حتى انتهى إلى الصخرة على طريق احد إلى شعب الجزّارين، ثمّ حمله حتى ارتفع عليها لم يتعدّاها إلى غيرها، فمضى إلى أصحابه و معه النفر الذين ثبتوا معه (من دون أن يحمله طلحة) .
و يقال: إنّه لمّا طلع في النفر الأربعة عشر الذين ثبتوا معه-سبعة من المهاجرين و سبعة من الأنصار-فلمّا نظر المسلمون إلى من مع رسول اللّه ظنّوا أنّهم من المشركين فجعلوا يولّون في الشعب، فلمّا جعلوا يولّون في الجبل جعل رسول اللّه يتبسّم إلى أبي بكر و هو إلى جنبه و قال له: ألح إليهم، فجعل أبو بكر يلوّح لهم و لا يرجعون، حتى نزع أبو دجانة عصابة حمراء على رأسه و صعد على الجبل فجعل يصيح و يلوّح لهم، فوقفوا حتى لحقوا بهم.
قال: و طلع رسول اللّه على أصحابه في الشعب بين السعدين: سعد بن عبادة و سعد بن معاذ يتكفّأ في الدرع.
و روى عن كعب بن مالك المازني قال: كنت-و أنا في الشعب-أوّل من عرف رسول اللّه-