موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - تفقّد الجرحى و القتلى
و روى الصدوق في «معاني الأخبار» بسنده عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: بعثني رسول اللّه في طلب سعد بن الربيع و قال لي: إذا رأيته فاقرأه منّي السّلام و قل له: كيف تجدك؟
فجعلت أطلبه بين القتلى حتى وجدته بين ضربة بسيف و طعنة برمح و رمية بسهم، فقلت له: إنّ رسول اللّه يقرأ عليك السّلام و يقول لك: كيف تجدك؟فقال:
سلّم على رسول اللّه، و قل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند اللّه إن وصل إلى رسول اللّه و فيكم شغر يطرف!و فاضت نفسه [١] فجئت إلى رسول اللّه فأخبرته، فقال: رحم اللّه سعدا نصرنا حيّا و أوصى بنا ميتا [٢] .
ق-و هربوا حتى أنّي جعلت أطلب الأكابر من الأوس و الخزرج لأقتلهم بأحبّتي في بدر فلا أرى أحدا... و ما كان حلب ناقة حتى تداعت الأنصار بينها فأقبلوا و خالطونا راجلين و نحن فرسان، فصبروا لنا و بذلوا أنفسهم حتى عقروا فرسي و ترجّلت و لقيت من رجل منهم الموت الناقع و عانقني فما فارقني حتى أخذته الرماح من كلّ ناحية فوقع ١: ٢٨٣. فيبدو أنّه هو سعد بن الربيع، و لذلك افتقده الرسول.
[١] بحار الأنوار ٢٠: ٧٤ و ٧٥. عن معاني الأخبار: ١٠٢. و روى الخبر ابن إسحاق في سيرته ٣: ١٠٠ عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني من بني النجّار (عن أبيه عن جدّه) قال: و فزع الناس لقتلاهم فقال رسول اللّه: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أ في الأحياء هو أم في الأموات؟فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك-يا رسول اللّه-ما فعل سعد. ٣: ١٠٠.
و قال الواقدي: و قالوا: و قال رسول اللّه: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟فإنّي قد رأيته و قد شرع فيه اثنا عشر سنانا، و أشار بيده إلى ناحية من الوادي. قال: فخرج محمّد ابن مسلمة، و يقال: أبيّ بن كعب، فخرج نحو تلك الناحية قال... ١: ١٠٠.
[٢] تفسير القمي ١: ١٢٣. و قال الواقدي: فاستقبل رسول اللّه القبلة رافعا يديه يقول:
اللّهم الق سعد بن الربيع و أنت عنه راض. ١: ٢٩٣.
غ