موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٨ - رجم زانيين يهوديّين
أنصاف جراحاتهم؟!
فأنزل اللّه-تعالى-: ... وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ... [١] فحكم بينهم بالسواء، فقال (بنو النضير) :
لا نرضى بقضائك [٢] ، فأنزل اللّه: أَ فَحُكْمَ اَلْجََاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللََّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [٣] و قال: وَ كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَ عِنْدَهُمُ اَلتَّوْرََاةُ فِيهََا حُكْمُ اَللََّهِ [٤] شاهدا لك ما يخالفونك، ثمّ فسّر ما فيها من حكم اللّه فقال: وَ كَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ اَلْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ اَلسِّنَّ بِالسِّنِّ وَ اَلْجُرُوحَ قِصََاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفََّارَةٌ لَهُ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ [٥] إلى قوله-سبحانه-: وَ أَنِ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمََا أَنْزَلَ اَللََّهُ وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَهُمْ وَ اِحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ لَفََاسِقُونَ [٦] و هو إجلاؤهم من ديارهم [٧] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن الباقر عليه السّلام أيضا قال: إنّ امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم و هما محصنان، فكرهوا
[١] المائدة: ٤٢.
[٢] يستبعد أن يكون هذا بعد إجلائهم و إذلالهم، اللّهم إلاّ أن يكون قبل ذلك، كما يأتي في آخر الخبر ما يفيد ذلك أيضا.
[٣] المائدة: ٥٠.
[٤] المائدة: ٤٣.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] المائدة: ٤٩.
[٧] التبيان ٣: ٥٢٥ و ٥٢٦. و نقله في ١: ٣٦٣ (عن ابن عباس) و آخر الخبر يفيد أن الامر كان قبل اجلائهم و إذلالهم.