موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - غزوة ذات الرقاع
قال عثمان بن عفان لعلي عليه السّلام: ائت رسول اللّه فاسأله ارض كذا، فان أعطاكها فانا شريكك فيها. و انا آتيه فاسأله ذلك، فان اعطانيها فأنت شريكي فيها.
فسأله عثمان قبل علي عليه السّلام فاعطاه اياها، و أبى أن يشرك عليا معه، فدعاه الى حكم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأبى ذلك أيضا، فقيل له: لم لا تنطلق معه الى النبيّ؟قال:
هو ابن عمه فأخاف أن يقضي له. فنزلت الآيات من سورة النور: لَقَدْ أَنْزَلْنََا آيََاتٍ مُبَيِّنََاتٍ وَ اَللََّهُ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ*`وَ يَقُولُونَ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنََا ثُمَّ يَتَوَلََّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ وَ مََا أُولََئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ*`وَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ*`وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ اَلْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ*`أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتََابُوا أَمْ يَخََافُونَ أَنْ يَحِيفَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولََئِكَ هُمُ اَلظََّالِمُونَ*`إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ*`وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اَللََّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََائِزُونَ [١] فلمّا علم النبيّ بذلك حكم بالحق لعلي عليه السّلام [٢] . غ
غزوة ذات الرقاع:
قال الطبرسي في «إعلام الورى» : ثمّ كانت غزوة ذات الرقاع [٣] بعد غزوة بني النضير بشهرين. لقي بها جمعا من غطفان، و لم يكن بينهما حرب، و لكن خاف
[١] النور: ٤٦-٥٢، و السورة هي ١٠٣ في النزول اي السابعة عشرة في النزول بالمدينة.
[٢] كشف الحق: ٢٤٧. و قريبا منه القمي في تفسيره ٢: ١٠٧ و عن الصادق عليه السّلام و في التبيان ٧: ٤٥٠ بلا اسناد الى الامام. و في مجمع البيان ٧: ٢٣٦ عن الباقر عليه السّلام، و لعله و هم. و روى الآلوسي في روح المعاني عن الضحاك: أن النزاع كان بين علي عليه السّلام و المغيرة بن وائل.
[٣] قيل: إنّما سمّيت ذات الرقاع لأنّه جبل فيه بقع حمر و سود و بيضاء. إعلام الورى ١: ١٨٩ و الواقدي ١: ٣٩٥.