موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - رجز عليّ عليه السّلام
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي # و مصمّم في الرأس ليس بنابي
أرديت عمرا إذ طغى بمهنّد # صافي الحديد مجرّب قضّاب
فصددت حين تركته متجدّلا # كالجذع بين دكادك و روابي
ثمّ روى عن الحسن البصري قال: إنّ عليّا عليه السّلام لمّا قتل عمرو بن عبد ودّ اجتزّ رأسه و حمله فألقاه بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقام أبو بكر و عمر فقبّلا رأس عليّ عليه السّلام [١] .
ثمّ روى عن ابن إسحاق-برواية يونس بن بكير-قال: لمّا قتل عليّ بن أبي طالب عمرا أقبل نحو رسول اللّه و وجهه يتهلّل، فقال له عمر بن الخطّاب: هلاّ سلبته يا عليّ درعه فإنّه ليس في العرب مثلها؟!
فقال عليه السّلام: إنّي استحييت أن أكشف سوأة ابن عمّي [٢] .
و قال رسول اللّه بعد قتله هؤلاء النفر: الآن نغزوهم و لا يغزونا [٣] .
[١] و رواه الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٣٩.
[٢] و رواه الطبرسي في مجمع البيان ٨: ٥٣٨ عن حذيفة بن اليمان بزيادة.
[٣] ثمّ روى عن المدائني قال: لمّا قتل علي بن أبي طالب عليه السّلام عمرا نعي إلى اخته فقالت: من ذا الذي اجترأ عليه؟فقالوا: علي بن أبي طالب. فقالت: لم يعد موته إلاّ على يد كفؤ كريم، لا رقأت دمعتي إن هرقتها عليه، قتل الأبطال و بارز الأقران و كانت منيّته على يد كفؤ كريم من قومه، ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر، ثمّ قالت:
لو كان قاتل عمر غير قاتله # لكنت أبكي عليه آخر الأبد
-