موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩ - المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار
الخزرجي أخوين.. و سلمان الفارسي و أبو الدّرداء عويمر أخوين. و بلال مؤذّن رسول اللّه و أبو رويحة الخثعمي أخوين.. فهؤلاء ممن سمّي لنا ممن كان رسول اللّه آخى بينهم من أصحابه [١] .
و نقل المقريزي في «امتاع الأسماع» عن عبد الرحمن بن الجوزي قال:
أحصيت جملة من آخى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم بينهم فكانوا مائة و ستة و ثمانين رجلا. و يقال:
كانوا تسعين رجلا: خمسة و أربعين رجلا من المهاجرين و خمسة و أربعين رجلا من الأنصار. و يقال: خمسين من هؤلاء و خمسين من هؤلاء. و يقال: انه لم يبق من المهاجرين أحد الا آخى بينه و بين أنصاري.
و كانت المؤاخاة بعد مقدمه بخمسة أشهر. و قيل: بثمانية أشهر، ثم نسخ التوارث بالمؤاخاة بعد بدر [٢] .
و نقل ابن شهرآشوب عن تاريخ النسوي أنها كانت بعد ثمانية أشهر [٣] .
أمّا ابن اسحاق فانّما سمى ثمانية و ثلاثين رجلا: واحد و عشرون رجلا من المهاجرين و سبعة عشر رجلا من الأنصار (لمؤاخاة النبيّ و الوصي، و حمزة و زيد ابن حارثة) ثم قال: «فهؤلاء ممن سمي لنا ممن كان رسول اللّه آخى بينهم من أصحابه» و لعله سمي له غيرهم و لم يذكرهم.
و أمّا ابن حبيب في «المحبر» فقد زاد على من ذكرهم ابن اسحاق ستة
[١] سيرة ابن هشام ٢: ١٥١-١٥٣.
[٢] إمتاع الأسماع للمقزيزي: ٣٤٠ و روى الحديث عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ: أنت أخي و صاحبي. كما رواه أحمد في مسنده ١: ٢٣٠ و ابن عبد البر في الاستيعاب ٢: ٤٦٠ و المتقي الهندي في كنز العمال ٦: ٣٩١. كما في الغدير ٣: ١١٦.
[٣] المناقب ١: ١٥١.