موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٤ - رجز النبيّ و المسلمين
سوءا. و لكنّه عزم على حسّان بن ثابت و كعب بن مالك أن لا يقولا شيئا.
و غيّر النبيّ اسم جعيل بن سراقة إلى عمرو فجعلوا يرتجزون له يقولون:
سماه من بعد جعيل عمرا # و كان للبائس يوما ظهرا [١]
فكان رسول اللّه يشاركهم في أعجاز أرجازهم يقول: عمرا، ظهرا [٢] .
و روى عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول اللّه يومئذ في حلّة حمراء، و كان أبيض شديد البياض كثير الشعر يضرب الشعر منكبيه. و لقد رأيته يومئذ يحمل التراب على ظهره حتّى حال الغبار بيني و بينه.
و روى عن أبي سعيد الخدري قال: رأيت رسول اللّه يحفر الخندق مع المسلمين و التراب على صدره و هو يقول:
لا همّ لو لا أنت ما اهتدينا # و لا تصدّقنا و لا صلّينا [٣]
و جعلت الأنصار ترتجز و تقول:
نحن الذين بايعوا محمّدا # على الجهاد ما بقينا أبدا
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
لا همّ لا خير إلاّ خير الآخرة # فاغفر للأنصار و للمهاجرة
أو قال:
لا همّ إنّ العيش عيش الآخرة # فاغفر للأنصار و للمهاجرة
لا همّ و العن عضلا و القارة # هم كلّفوني أنقل الحجارة [٤]
[١] و رواه ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢٢٧.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٤٤٧ و ٤٤٨.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٤٤٩.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٤٥٣.
غ