موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - آيات أخرى من سورة البقرة
فكتموهم اياه و أبوا أن يخبروهم عنه فأنزل اللّه تعالى فيهم الآيات [١] .
و روى الطوسي عنه أيضا: انهم اليهود مثل كعب بن الأشرف، و كعب بن اسيد، و ابن صوريا، و زيد بن تابوه، الذين كتموا أمر محمد و نبوته و هم يجدونه مكتوبا في التوراة. او علماء النصارى و هم يجدونه مكتوبا في الانجيل مبيّنا فيهما [٢] و الآيات متّسقة الى الآية ١٦٩.
و الآية: ١٧٠: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا أَلْفَيْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لاََ يَهْتَدُونَ الى الآية ١٧٧ متّسقة السياق موصولة في المعنى.
و روى ابن اسحاق بسنده عن ابن عباس: انّ رسول اللّه دعا اليهود من أهل الكتاب الى الاسلام و رغّبهم فيه و حذّرهم عذاب اللّه و نقمته، فقال رافع بن خارجة و مالك بن عوف: بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم و خيرا منّا. فأنزل اللّه في ذلك: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ.. [٣] .
بل إن الآية ١٧٧: لَيْسَ اَلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ... و ما نقله الطوسي في «التبيان» قال: قيل: لما حوّلت القبلة و كثر الخوض في ذلك، فصار كأنه لا يراعى بطاعة اللّه الاّ التوجه للصلاة، أنزل اللّه تعالى هذه الآية، و بين فيها: أن البرّ ما ذكره فيها. و دلّت على أن الصلاة انما يحتاج إليها لما فيها من المصلحة الدينية، و أنه إنما يأمر بها لما في علمه أنها تدعو الى
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٢٠٠.
[٢] التبيان ٢: ٤٦ و عنه في مجمع البيان ١: ٤٤١.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ٢٠٠ و رواه عن ابن عباس الطوسي في التبيان ٢: ٧٦. و عنه في مجمع البيان ١: ٤٦١.