موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - قصيدة ابن الزّبعرى
فأثبتناه بالجراح، و قتلت رأس الكتيبة حمزة!
فتفرّق الناس عنه في كل وجه بالشماتة و اظهار السرور بقتل أصحاب محمد.
و لما خلى وحشي بمولاه جبير بن مطعم قال: ما تقول؟قال وحشي: و اللّه قد صدقت!قال: أ قتلت حمزة؟قال: و اللّه قد رزقته بالمزراق في بطنه حتى خرج من بين رجليه، ثم نودي فلم يجب، فأخذت كبده و حملتها إليك لتراها!
فقال جبير: لقد أذهبت حزن نسائنا و برّدت حرّ قلوبنا!و أمر نساءه بالدهن [١] .
و قال: و لما قدم أبو سفيان على قريش بمكة لم يصل الى بيته حتى أتى هبل فقال له:
قد أنعمت و نصرت و شفيت نفسي من محمد و أصحابه؛ و حلق رأسه (شكرا) [٢] . غ
قصيدة ابن الزّبعرى:
قال ابن اسحاق: و قال عبد اللّه بن الزّبعرى في يوم احد:
يا غراب البين اسمعت فقل # إنما تندب أمرا قد فعل
إنّ للخير و للشرّ مدى # و كلا ذلك وجه و قبل
و العطيّات خساس بينهم # و سواء قبر مثر و مقل
كل عيش و نعيم زائل # و بنات الدهر [٣] يلعبن بكل
***
[١] مغازي الواقدي ١: ٣٣٢.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٢٩٩.
[٣] بنات الدهر: حوادثه.