موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - قصيدة ابن الزّبعرى
أبلغا حسّان عنّي آية # فقريض الشعر يشفي ذا الغلل
كم ترى بالجرّ [١] من جمجمة # و أكفّ قد أترّت [٢] و رجل
و سرابيل حسان سريت # عن كماة أهلكوا في المنتزل [٣]
كم قتلنا من كريم سيّد # ماجد الجدّين مقدام بطل
صادق النجدة قرم بارع # غير ملتاث لدى وقع الأسل [٤]
فسل المهراس من ساكنه # بين أقحاف و هام كالحجل [٥]
ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل [٦]
حين حكّت بقباء بركها # و استحرّ القتل في عبد الأشل [٧]
ثمّ خفّوا عند ذاكم رقّصا # رقص الحفّان يعلو في الجبل [٨]
فقتلنا النصف من أشرافهم # و عدلنا ميل بدر فاعتدل
لا ألوم النفس إلاّ أنّنا # لو كررنا لفعلنا المفتعل
[١] الجرّ: أصل الجبل.
[٢] اترّت: قطعت.
[٣] السرابيل جمع السربال: الدرع المسربل أي المرسل. سريت: أي ذهب بها و سلبت.
و المنتزل: محلّ النزال: الحرب.
[٤] أي عند تأثير الرماح لا يلتاث أي لا يتلوّث أي لا يصاب بلوثة أي ضعف العقل.
[٥] المهراس: نقر كبار و صغار فيها مياه الأمطار في أقاصي جبل احد. يقول: اسأل احدا من يسكنه؟ثمّ يجيب: بين رءوس كالحجل الطائر و عظام كأقحاف الخزف.
[٦] يقول ليت الشيوخ الذين قتلوا ببدر كانوا يرون اليوم جزع الخزرج من أثر الرماح فيهم.
[٧] يقول: حين حكّت ناقة الحرب صدرها بأرض قباء-كناية عن المدينة-و أصبحت الحرب حارّة في بني عبد الأشهل، و عيّرهم فقال: الأشل.
[٨] يقول ثمّ خفّ المسلمون عدوا كعدو صغار النعام إذ تصعد في الجبل.