موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٨ - غزوة الرجيع
و قال ابن شهرآشوب في «المناقب» : و أمّا زيد و خبيب و عبد اللّه فأعطوا بأيديهم، فخرجوا بهم إلى مكّة، و انتزع عبد اللّه يده (ليقاتلهم) فرموه بالحجارة حتّى قتلوه.
و أمّا زيد فابتاعه صفوان بن اميّة ليقتله بأبيه (اميّة بن خلف قتل ببدر) .
و أمّا خبيب فابتاعه حجير بن إهاب التميمي لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه، فلمّا أحسّ قتله قال: ذروني اصلي ركعتين، فتركوه فصلّى ركعتين، فجرت سنّة لمن يقتل صبرا أن يصلّي ركعتين. ثمّ قال:
و ذلك في ذات الإله و إن يشأ # يبارك في أوصال شلو ممزّق [١]
[١] مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٥. و روى ابن إسحاق قال: غدروا بهم، فلم يرعهم إلاّ الرجال من هذيل قد غشوهم و السيوف بأيديهم، فأخذوا سيوفهم ليقاتلوهم فقالوا لهم: إنّا ما نريد قتالكم و لكنّا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكّة.
فقال مرثد بن أبي مرثد و خالد بن بكير و عاصم بن ثابت: و اللّه لا نقبل من مشرك عهدا و لا عقدا أبدا. فقاتلوا حتى قتلوا.
و أمّا زيد بن الدثنة و خبيب بن عدي و عبد اللّه بن طارق فلانوا و أعطوا بأيديهم فأسروهم، و خرجوا بهم إلى مكّة ليبيعوهم بها، فلمّا كانوا بالظهران انتزع عبد اللّه بن طارق يده من القران و أخذ سيفا (ليقاتلهم) فاستأخروا عنه و رموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظهران.
و قدموا بزيد بن الدثنة و خبيب بن عدي إلى مكّة، فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه. و ابتاع زيد بن الدثنة صفوان بن اميّة ليقتله بأبيه اميّة بن خلف. و حبس خبيب في دار حجير بن أبي إهاب في بيت لمولاته ماويّة (أو ماريّة) ٣: ١٧٩ و ١٨٠. و روى الواقدي قال: فلم يرعهم إلاّ القوم مائة رام بأيديهم السيوف، فقاموا و اخترطوا سيوفهم، فقال لهم العدو: ما نريد قتالكم و ما نريد إلاّ أن نصيب بكم-