موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٦ - غزوة الخندق
موضع بني قريظة بئر المطّلب على ميلين من المدينة [١] .
و قال المفيد في «الإرشاد» : إن جماعة من اليهود منهم: سلام بن أبي الحقيق النضيري، و حيي بن أخطب، و كنانة بن الربيع، و هوذة بن قيس الوالبي، و أبو عمارة الوالبي في نفر من بني والبة، خرجوا (من المدينة) حتّى قدموا مكّة، إلى أبي سفيان صخر بن حرب، لعلمهم بعداوته لرسول اللّه و تسرّعه إلى قتاله.
فذكروا له ما نالهم (من وقعة بني النضير) و سألوه المعونة لهم على قتاله.
و أضاف الطبرسي في تفسيره: أبا رافع و كعب بن الأشرف في جماعة من علماء اليهود [٢] و نقل عن أكثر المفسّرين: أنّه خرج في سبعين راكبا من اليهود إلى مكّة بعد وقعة احد، ليحالفوا قريشا على رسول اللّه و ينقضوا العهد الذي كان بينهم و بين رسول اللّه، فنزلت اليهود في دور قريش و نزل كعب بن الأشرف على أبي سفيان فأحسن مثواه.
فقال لهم أهل مكة: إنّكم أهل كتاب و محمّد صاحب كتاب، فلا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم!فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين و آمن بهما!ففعل!
ثمّ قال لهم كعب: يا أهل مكة ليجيء منكم ثلاثون و منّا ثلاثون فلنلصق أكبادنا بالكعبة فنعاهد ربّ البيت لنجهدنّ على قتال محمّد. ففعلوا ذلك.
فلمّا فرغوا قال أبو سفيان لكعب: إنّك امرؤ تقرأ الكتاب و تعلم، و نحن أميّون لا نعلم، فأيّنا أهدى طريقا و أقرب إلى الحقّ نحن أم محمّد؟قال كعب:
اعرضوا عليّ دينكم. فقال أبو سفيان: نحن ننحر للحجيج الناقة الكوماء [٣]
[١] تفسير القمي ٣: ١٧٦.
[٢] مجمع البيان ٣: ٩٣.
[٣] الكوماء: العظيمة السنام.