موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - غزوة السّويق
قالت له: يا رسول اللّه، زوّجتني من عائل لا شيء له؟
فقال لها رسول اللّه: أ ما ترضين أن يكون اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين: أحدهما: أبوك، و الآخر بعلك؟!
ثم علّق عليه فقال: قد تكلّموا في هذا الحديث و قالوا: رواه عبد الرزاق و كان منسوبا الى التشيع!
ثم قال: و قد ذكرنا أن عبد الرزاق هذا من كبار العلماء و أنه شيخ أحمد بن حنبل و قد أخرج عنه الشيخان في الصحيحين، فلا يلتفت الى من تكلم فيه لغرض فاسد! [١] . غ
غزوة السّويق [٢] :
روى ابن اسحاق بسنده عن عبد اللّه بن كعب بن مالك الأنصاري: أن أبا سفيان حين رجع الى مكة، و رجعت فلول المنهزمين من قريش من بدر، نذر أن لا يمسّ رأسه ماء من جنابة [٣] حتى يغزو محمدا-صلى اللّه عليه (و آله) و سلم-.
فخرج في أربعين راكبا [٤] أو مائتين، ليبرّ يمينه. فسلك الطريق النجدية (صحراء نجد) حتى نزل على قناة الى جبل ثيب، على نحو بريد [٥] من المدينة.
[١] تذكرة الامة: ٣٠٨، ٣٠٩.
[٢] السّويق: قمح أو شعير يقلى ثم يطحن زادا للمسافر يخلطه بلبن أو بسمن أو عسل أو ماء فيأكله. و سميت الغزوة به لكثرة ما طرح منه المشركون في انصرافهم يتخفّفون منه.
[٣] كان الاغتسال من الجنابة من بقايا الحنفيّة الابراهيمية في الجاهلية، كما قاله في الروض الانف.
[٤] كما عن محمد بن كعب القرظي في الواقدي ١: ٤٧.
[٥] تساوي ٢٢ كيلومترا.