موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٢ - خروجهم من إحرام العمرة
اريد أن أتمّ لقريش شرطها [١] .
قال القمي: و رجع سهيل بن عمرو[بابنه و معه مكرز بن]حفص بن الأخيف الى قريش، فأخبراهم [٢] بالأمر. غ
خروجهم من إحرام العمرة:
روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: و قال رسول اللّه لأصحابه: انحروا بدنكم، و احلقوا رءوسكم. فامتنعوا و قالوا: كيف ننحر و نحلق و لم نطف بالبيت، و لم نسع بين الصفا و المروة؟!
فاغتم رسول اللّه من ذلك، و شكى ذلك الى أمّ سلمة.
فقالت: يا رسول اللّه، انحر أنت و احلق.
فنحر رسول اللّه و حلق. فنحر القوم على حيث يقين و شكّ و ارتياب! [٣] .
[١] اعلام الورى ١: ٢٠٥. و ذكر مختصره الحلبي في المناقب ١: ٢٠٣، ٢٠٤.
[٢] تفسير القمي ٢: ٣١٤ عن الصادق عليه السّلام، و عنه في روضة الكافي: ٢٦٨ بلفظ آخر.
[٣] و قال الواقدي في المغازي ٢: ٦١٣: لما فرغ رسول اللّه من الكتاب... قال لاصحابه: قوموا فانحروا و احلقوا!فلم يجبه منهم رجل الى ذلك!فقالها رسول اللّه ثلاث مرات، كل ذلك يأمرهم، فلم يفعل واحد منهم ذلك!
فانصرف رسول اللّه حتى دخل على زوجه أمّ سلمة مغضبا شديد الغضب، قالت:
و اضطجع، فقلت له: ما لك يا رسول اللّه؟مرارا[و هو]لا يجيبني. ثم قال: عجبا-يا أمّ سلمة-إنّي قلت للناس: انحروا و احلقوا و حلّوا مرارا، فلم يجبني أحد من الناس الى ذلك و هم يسمعون كلامي و ينظرون في وجهي!
فقلت: يا رسول اللّه، انطلق الى هديك فانحره فانهم سيقتدون بك. -