موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٣ - خروجهم من إحرام العمرة
فقال رسول اللّه-تعظيما للبدن: رحم اللّه المحلّقين؛ لأنّ من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق.
فقال قوم لم يسوقوا البدن: يا رسول اللّه، و المقصّرين؟
فقال رسول اللّه ثانيا: رحم اللّه المحلّقين الذين لم يسوقوا الهدي.
فقالوا: يا رسول اللّه و المقصّرين؟
فقال: رحم اللّه المقصّرين [١] .
ق-فقام و اضطبع بثوبه[الاحرام، جعل طرفه تحت ابطه الايمن و الآخر على كتفه الايسر] و أخذ الحربة و خرج يزجر هديه، و أهوى بالحربة الى البدنة رافعا صوته: بسم اللّه و اللّه اكبر.
فما أن رأوه نحر حتى تواثبوا الى هديهم فازدحموا عليه.
و أكل المسلمون من هديهم الذي نحروا، و أطعموا المساكين و المعترّ (المتعرض للسؤال) و من يسأل ممن حضر غير كثير.
و حين فرغ النبي من نحر البدن دخل قبة له من أدم حمراء فحلق الحلاّق رأسه، فخرج من قبّته و هو يقول رحم اللّه المحلّقين-ثلاثا-فقيل يا رسول اللّه، و المقصّرين؟فقال:
و المقصّرين. و قد حلق ناس، و قصّر آخرون. و قصّر النساء. و الذي حلق النبي صلّى اللّه عليه [و آله]و سلم خراش بن أميّة.
و قد أقام بالحديبية بضعة عشر يوما أو عشرين ٢: ٦١٦.
[١] تفسير القمي ٢: ٣١٤. و في الاستبصار ٢: ٤٢، و التهذيب ٥: ٤٣٨ و عن الصادق عليه السّلام في الفقيه ٢: ١٣٩ و التهذيب ٥: ٢٤٣ و ٤٣٨ و ٥١٦ و الذي تولى ذلك خراش بن أميّة الخزاعي، في فروع الكافي ١: ٢٣٥ و الفقيه ٢: ١٥٥ و التهذيب ٥: ٤٥٨ و ٥٧٨. و في السيرة ٣: ٣٣٣ و روى خبر المحلّقين و المقصّرين عن ابن عباس، و أنّه كان في هديه جمل أبي جهل ليغيظ المشركين.
غ