موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - مقام علي عليه السّلام
كتيبة قد أقبلت إليه فقال لي: ردّ عنّي هذه الكتيبة يا عليّ. فحملت عليها أضربها بسيفي يمينا و شمالا حتى ولّوا الأدبار. فقال لي: يا علي، أ ما تسمع مديحك في السماء؟إنّ ملكا يقال له رضوان ينادي: لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ عليّ! فبكيت سرورا و حمدت اللّه-سبحانه و تعالى-على نعمته [١] .
ثمّ روى بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: لمّا انهزم الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في يوم احد و ثبت أمير المؤمنين عليه السّلام قال له النبيّ: مالك لا تذهب مع القوم؟قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أذهب و أدعك يا رسول اللّه؟!و اللّه لا برحت حتى اقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصر!
فقال له النبيّ: أبشر يا عليّ، فإنّ اللّه منجز وعده، و لن ينالوا منّا مثلها أبدا.
ثمّ نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه، فقال له: احمل على هذه يا عليّ. فحمل أمير المؤمنين عليه السّلام عليها فقتل منها هشام بن أميّة المخزومي و انهزم القوم.
ثمّ أقبلت كتيبة اخرى فقال له النبيّ: احمل على هذه. فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحي و انهزمت أيضا.
ثمّ أقبلت كتيبة اخرى فقال له النبيّ: احمل على هذه، فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري و انهزمت الكتيبة [٢] .
و أقبل أميّة بن أبي حذيفة (المخزومي) و هو يقول: يوم بيوم بدر، فعرض له رجل من المسلمين فقتله اميّة. فصمد له علي بن أبي طالب فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره، و ضرب اميّة بسيفه فاتّقاها أمير المؤمنين عليه السّلام بدرقته فنشب فيها، و نزع عليّ عليه السّلام سيفه من مغفر اميّة، و خلص اميّة سيفه من
[١] الارشاد ١: ٨٦، ٨٧.
[٢] الإرشاد ١: ٨٩.