موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - آيات أخرى من سورة البقرة
و الآية التالية عادت تذكّر المؤمنين بحالهم قبل هذا النصر في بدر: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْسََاءُ وَ اَلضَّرََّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتََّى يَقُولَ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىََ نَصْرُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ نَصْرَ اَللََّهِ قَرِيبٌ [١] .
و نقل الطبرسي في «مجمع البيان» عن عطاء قال: نزلت في المهاجرين من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة، إذ تركوا ديارهم و أموالهم و مسّهم الضرّ [٢] .
أمّا ما نقله الطوسي في «التبيان» عن السدّي و قتادة: أنّها نزلت في يوم الخندق [٣] فلا ينسجم مع الترتيب الطبيعيّ للآيات، إلاّ أن لا نتقيّد بذلك.
و قد قال العلاّمة الطباطبائي في «الميزان» : إنّ هذه الآيات إلى آخر هذه الآية ذات سياق واحد يربط بعضها ببعض [٤] .
و إذا كانت الآيات إلى آخر الآية السابقة ذات سياق واحد يربط بعضها ببعض، فالظاهر أنّ الآية التالية منفردة ليست في السياق و لا ترتبط بما قبلها و لا بما بعدها، إذ هي تبدأ بقوله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ و الجواب: قُلْ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ وَ مََا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اَللََّهَ بِهِ عَلِيمٌ [٥] .
و قال الطبرسي في «مجمع البيان» : نزلت في عمرو بن الجموح، و كان شيخا
[١] البقرة: ٢١٤.
[٢] مجمع البيان ٢: ٥٤٦.
[٣] التبيان ٢: ١٩٨ و عنه في مجمع البيان ٢: ٥٤٦.
[٤] الميزان ٢: ١٥٨.
[٥] البقرة: ٢١٥.