موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - وفاة فاطمة بنت أسد
فقيل له: يا رسول اللّه، لقد اشتدّ جزعك على فاطمة!
قال: إنّها كانت امّي، إن كانت لتجيع صبيانها و تشبعني، و تشعّثهم و تدهنني، و كانت امّي [١] .
و روى البلاذري في «أنساب الأشراف» بسنده عن علي عليه السّلام أنّه قال لامّه فاطمة بنت أسد (بعد زواجه بالزهراء) : اكفي فاطمة بنت رسول اللّه ما كان خارجا، من السقي و غيره، و تكفيك ما كان داخلا، من العجن و الطحن و غير ذلك [٢] .
و روى ابن الأثير في «اسد الغابة» بسنده عن جعدة بن هبيرة المخزومي عن علي عليه السّلام قال: اهدي إلى رسول اللّه حلّة مسيّرة (مخطّطة مخلوطة) بحرير إما سداها و اما لحمتها، فبعث النبي بها إليّ، فقلت: ما أصنع بها؟ألبسها؟قال:
أرضى لك ما أكره لنفسي؟!اجعلها خمرا بين الفواطم. قال: فشققت منها أربعة أخمرة: خمارا لفاطمة بنت أسد، و خمارا لفاطمة بنت محمّد، و خمارا لفاطمة بنت حمزة. و ذكر فاطمة اخرى فنسيتها [٣] .
و يعلم من الخبر كراهة بل حرمة لبس الحرير للرجال و جوازه للنساء من يومئذ.
و يعلم من الخبرين أنّ فاطمة بنت أسد توفيّت بعد زواج ابنها عليّ بالزهراء.
[١] تأريخ اليعقوبي ٢: ١٤.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٣٧ و ٣٨ و في اسد الغابة ٥: ٥١٧ و الإصابة ٧: ١٦١. بينما روى الطوسي في أماليه بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: كان عليه السّلام يحطب و يستقي و يكنس، و كانت فاطمة عليها السّلام تطحن و تعجن و تخبز: ٦٦٠ ح ١٣٦٩ و لعل ذلك كان بعد وفاة أمه فاطمة.
[٣] اسد الغابة ٥: ٥١٨، و الإصابة ٨: ١٦١ برقم ٨٣٢، كما في هامش أنساب الأشراف ٢:
٣٦ و ٣٧ للمحقّق المحمودي.