موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٦ - مصرع حمزة
و قال القمي: و مرّ رجل من الأنصار بعمرو بن وقش فرآه صريعا بين القتلى (المسلمين) و كان قد تأخّر إسلامه، فقال له: يا عمرو، أنت على دينك الأوّل؟فقال: معاذ اللّه، و اللّه إنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، ثمّ مات.
فسأل رجل رسول اللّه، يا رسول اللّه إن عمرو بن وقش قد أسلم، فهو شهيد؟
فقال: إي و اللّه إنّه لشهيد، و ما رجل لم يصلّ للّه ركعة دخل الجنّة غيره! [١] .
ق-٢٤٩ و ذلك من أخلاق الرسول الكريم بعيد جدّ البعد أن يهوّن من شأن عليّ و سيفه ذي الفقار في ذلك اليوم!
[١] تفسير القمي ١: ١١٧. و روى ابن إسحاق في السيرة ٣: ٩٥ عن محمود بن أسد قال:
كان (عمرو بن ثابت بن وقش) يأبى الاسلام على قومه، فلما كان يوم خرج رسول اللّه إلى احد بدا له في الاسلام فأسلم و دخل في عرض الناس و قاتل حتى أثبتته الجراحة. فبينا رجال من بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: ما جاء به؟ و سألوه فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟أحدب على قومك؟أم رغبة في الاسلام؟قال: بل رغبة في الاسلام، آمنت باللّه و برسوله و أسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول اللّه ثم قاتلت حتى أصابني ما أصابني: ثم لم يلبث أن مات في أيديهم.
فذكروه لرسول اللّه فقال: إنّه لمن أهل الجنة ٣: ٩٥.
و قال الواقدي: وجد في القتلى جريحا فدنوا منه و هو في آخر رمق فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟قال: آمنت باللّه و رسوله ثم أخذت سيفي و حضرت، و مات في أيديهم. فقال رسول اللّه: انه لمن أهل الجنة ١: ٢٦٢ و قتله ضرار بن الخطاب و أخوه سلمة بن ثابت قتله أبو سفيان بن حرب و رفاعة بن وقش قتله خالد بن الوليد ١: ٣٠١. و قد ذكرنا عمرو بن ثابت و أباه ثابت بن وقش مع الملتحقين ببدر و رأينا ذكره هنا مع المستشهدين.