موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - مصرع حمزة
ق-عليهم و ترفع التسعة و يترك حمزة مكانه و يؤتى بتسعة آخرين فيوضعون إلى جنب حمزة فيصلّي عليه و عليهم، فعل ذلك سبع مرّات.
قال: و كان ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه و طلحة بن عبيد اللّه يقولون: صلّى رسول اللّه على قتلى احد و قال: أنا شهيد على هؤلاء. فقال أبو بكر: ألسنا إخوانهم أسلمنا كما أسلموا و جاهدنا كما جاهدوا!قال: بلى، و لكنّ هؤلاء لم يأكلوا من اجورهم شيئا، و لا أدري ما تحدثون بعدي!فبكى أبو بكر و قال: إنّا لكائنون بعدك!١: ٣٠٩، ٣١٠.
و نقل ابن إسحاق-أيضا-عن آل عبد اللّه بن جحش، و هو ابن اميمة بنت عبد المطّلب أخت حمزة، فحمزة خاله، قالوا: إنّ رسول اللّه دفنه مع حمزة في قبره. و كانوا يدفنون الاثنين و الثلاثة في القبر الواحد.
ثمّ روى عن بني سلمة قالوا: إنّ رسول اللّه حين أمر بدفن القتلى قال: انظروا إلى عمرو ابن الجموح و عبد اللّه بن عمرو بن حرام (أبي جابر بن عبد اللّه) فاجعلوهما في قبر واحد فإنّهما كانا متصافيين في الدنيا ٣: ١٠٣ و ١٠٤.
و قال الواقدي في عبد اللّه بن جحش: دفن هو و حمزة في قبر واحد ١: ٢٩١.
و قال: قال جابر (بن عبد اللّه الأنصاري) : كان أبي (عبد اللّه بن عمرو بن حرام) أوّل قتيل قتل يوم احد من المسلمين، قتله سفيان بن عبد شمس السّلمي فصلّى عليه رسول اللّه قبل الهزيمة ١: ٢٦٦.
و قال أبو طلحة: كان عمرو بن الجموح في الرعيل الأوّل حين ثاب المسلمون (بعد الهزيمة) و لكأنّى انظر إلى ضلعه (عوج في رجله خلقة) و هو يقول: أنا و اللّه مشتاق إلى الجنّة، و ابنه يعدو في أثره، فقاتلا حتى قتلا جميعا ١: ٢٦٥.
فوجد (هو و عبد اللّه بن عمرو بن حرام أبو جابر) و قد مثل بهما كلّ المثل قد قطعت أعضاؤهما حتى لا يعرف أبدانهما، فقال النبيّ: ادفنوا هذين المتحابّين في الدنيا في قبر-