موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٧ - تبيّن النفاق
للعدو فإنّها خارجة عن المدينة، فأذن لنا أن نخرج فنرجع إلى دارنا [١] .
فكانوا كما قال اللّه تعالى في سورة الأحزاب: إِذْ جََاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زََاغَتِ اَلْأَبْصََارُ وَ بَلَغَتِ اَلْقُلُوبُ اَلْحَنََاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا* `هُنََالِكَ اُبْتُلِيَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزََالاً شَدِيداً*`وَ إِذْ يَقُولُ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مََا وَعَدَنَا اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ إِلاََّ غُرُوراً*`وَ إِذْ قََالَتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ يََا أَهْلَ يَثْرِبَ لاََ مُقََامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ اَلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنََا عَوْرَةٌ وَ مََا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاََّ فِرََاراً*`وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطََارِهََا ثُمَّ سُئِلُوا اَلْفِتْنَةَ لَآتَوْهََا وَ مََا تَلَبَّثُوا بِهََا إِلاََّ يَسِيراً*`وَ لَقَدْ كََانُوا عََاهَدُوا اَللََّهَ مِنْ قَبْلُ لاََ يُوَلُّونَ اَلْأَدْبََارَ وَ كََانَ عَهْدُ اَللََّهِ مَسْؤُلاً*`قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْفِرََارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ اَلْمَوْتِ أَوِ اَلْقَتْلِ وَ إِذاً لاََ تُمَتَّعُونَ إِلاََّ قَلِيلاً*`قُلْ مَنْ ذَا اَلَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اَللََّهِ إِنْ أَرََادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرََادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَ لاََ يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَلِيًّا وَ لاََ نَصِيراً*`قَدْ يَعْلَمُ اَللََّهُ اَلْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ اَلْقََائِلِينَ لِإِخْوََانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنََا وَ لاََ يَأْتُونَ اَلْبَأْسَ إِلاََّ قَلِيلاً*`أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذََا جََاءَ اَلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشىََ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ فَإِذََا ذَهَبَ اَلْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدََادٍ أَشِحَّةً عَلَى اَلْخَيْرِ أُولََئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اَللََّهُ أَعْمََالَهُمْ وَ كََانَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيراً*`يَحْسَبُونَ اَلْأَحْزََابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَ إِنْ يَأْتِ اَلْأَحْزََابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بََادُونَ فِي اَلْأَعْرََابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبََائِكُمْ وَ لَوْ كََانُوا فِيكُمْ مََا قََاتَلُوا إِلاََّ قَلِيلاً* `لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كََانَ يَرْجُوا اَللََّهَ وَ اَلْيَوْمَ اَلْآخِرَ وَ ذَكَرَ اَللََّهَ كَثِيراً*`وَ لَمََّا رَأَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْأَحْزََابَ قََالُوا هََذََا مََا وَعَدَنَا اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مََا زََادَهُمْ إِلاََّ إِيمََاناً وَ تَسْلِيماً*`مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً*`لِيَجْزِيَ اَللََّهُ
[١] ابن هشام ٣: ٢٣٣. و الواقدي ٢: ٤٦٣ أكثر تفصيلا.