موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - في منزل اثيل
اللّه: لستم بأحق منا نحن أحدقنا برسول اللّه و خفنا أن يصيب العدو منه غرة.
فنزلت: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ قُلِ اَلْأَنْفََالُ لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ فقسّمها رسول اللّه بين المسلمين [١] . غ
في منزل اثيل:
و قوله: «و كان الليل» يعني أن ذلك كان بعد رجوعهم من بدر و بعد مسألة الأسرى في منزل الاثيل [٢] حيث قال علي بن ابراهيم القمي:
فرحل رسول اللّه، و ساقوا الاسارى على أقدامهم مقرونين بالحبال الى الجمال. و عند غروب الشمس نزلوا الاثيل [٣] -و هو من بدر على ستة أميال (اثني عشر كيلومترا الى المدينة) .
و نظر رسول اللّه الى عقبة بن أبي معيط و النظر بن الحارث بن كلدة و هما في قران واحد، فقال لعلي عليه السّلام: يا علي، عليّ بالنضر و عقبة.
فجاء علي عليه السّلام فأخذ بشعر النضر فجرّه الى رسول اللّه.
فقال النضر: يا محمد، أسألك-بالرحم الذي بيني و بينك-الاّ أجريتني كرجل من قريش، إن قتلتهم قتلتني، و إن فاديتهم فاديتني، و إن أطلقتهم أطلقتني.
فقال رسول اللّه: لا رحم بيني و بينك، قطع اللّه الرحم بالاسلام.
[١] الدر المنثور ٣: ١٥٩ و عنه في الميزان ٩: ١٦. و اذ كان التقسيم في منزل سير بعد الاثيل لذلك أجّلنا تفصيل التقسيم بعد ذكر ما حدث في منزل الاثيل.
[٢] كما صرّح بذلك الواقدي قال: لما خرج النبيّ من بدر و كان بالاثيل عرض عليه الأسرى -مغازي الواقدي ١: ١٠٦.
[٣] و في إعلام الورى ١: ١٦٩: بالصفراء.