موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - نزول سورة الأنفال
وَ اَلرَّسُولِ فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] .
فرجع الناس و ليس لهم في الغنيمة شيء.
ثم أنزل اللّه بعد ذلك: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ... [٢] .
و لم يخمّس رسول اللّه ببدر، و قسمه بين أصحابه [٣] .
و قال الطوسي في «التبيان» : قال قوم: إن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان نفّل أقواما على بلاء، فأبلى اقوام و تخلّف آخرون مع النبيّ، فلما انقضت الحرب اختلفوا، فقال قوم: نحن أخذنا لأنا قاتلنا، و قال آخرون: و نحن كنا وراءكم نحفظكم، و قال آخرون: نحن أحطنا بالنبيّ، و لو أردنا لأخذنا. فأنزل اللّه هذه الآية يعلمهم أن ما فعل فيها رسول اللّه ماض جائز. رواه عكرمة عن ابن عباس و (هو عن) عبادة بن الصامت [٤] .
و ينسجم مع هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه عنه قبلها: أن الأنفال هي سلب الرجل و فرسه، فللنبيّ أن ينفله من شاء [٥] .
و نقل عن قتادة: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان ينفل الرجل من المؤمنين سلب الرجل
[١] الآية الاولى من سورة الأنفال.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] تفسير القمي ١: ٢٥٤، ٢٥٥ و رواه الواقدي بسنده عن عبادة بن الصامت. و تمامه: ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر.
[٤] التبيان ٥: ٧٢، ٧٣.
[٥] التبيان ٥: ٧٢.