موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٢ - غزوة ذي أمرّ
فساقوها في بطن الوادي، و استقبلهم رسول اللّه في بطن الوادي فسألهم عن الناس فقال يسار: انما أنا في النعم و الناس قد ذهبوا الى المياه و لا علم لي بهم.
فاغتنم النعم النبيّ، و استرقّ العبد و انحدر الى المدينة، فلما صلّى الصبح رأى العبد يصلي، فتقبّله عن سهمه في الغنيمة و اعتقه. و لما انصرفوا الى صرار-على ثلاثة أميال ٥ كيلومترات من المدينة-خمّس النعم فأخرج خمسها مائة بعير، ثم قسّم أربعة أخماسها على المسلمين فأصاب كل رجل منهم بعيران بعيران [١] .
بينما قال ابن اسحاق: لما رجع رسول اللّه من غزوة السّويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة ثم غزا نجدا يريد غطفان.. فأقام بها صفرا كله و لم يلق كيدا، ثم رجع الى المدينة. و قال: و هي غزوة ذي أمرّ [٢] بينما قال الواقدي: غ
غزوة ذي أمرّ:
على رأس خمسة و عشرين شهرا خرج رسول اللّه يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع، فغاب أحد عشر يوما [٣] .
و الواقدي أتم و اكمل من ابن اسحاق في تاريخ الحوادث بصورة عامة، و لكن هذا التاريخ من التواريخ التي علينا أن نتأمّل فيها، فانه سيقول في تاريخ إرسال الرسول السرية لقتل كعب بن الاشرف: إنه مشى معهم حتى أتى البقيع ثم وجّههم في ليلة أربع عشرة من ربيع الأول على رأس خمسة و عشرين شهرا [٤] بينما
[١] مغازي الواقدي ١: ١٨٢، ١٨٤.
[٢] ابن هشام ٣: ٤٩. و ذو أمرّ: واد قرب قرية النخيل على ثلاث مراحل برد ٦٧ كيلو مترا من المدينة الى طريق فيد، كما في وفاء الوفاء ٢: ٢٤٩.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١٩٣.
[٤] مغازي الواقدي ١: ١٨٩.