موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٨ - حامل راية قريش
فحمل علي عليه السّلام على شيبة و قال لعمّه حمزة: يا عمّ طأطئ رأسك. فأدخل حمزة رأسه في صدره، فضرب عليّ على رأس شيبة فطيّر نصفه!
ثمّ جاء إلى عتبة و فيه رمق فأجهز عليه.
ثمّ حمل هو و حمزة عبيدة بن الحارث حتّى أتيا به رسول اللّه، فنظر إليه رسول اللّه و استعبر فقال عبيدة: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمّي أ لست شهيدا؟
قال رسول اللّه: بلى، أنت أوّل شهيد من أهل بيتي.
قال عبيدة: أما لو كان عمّك حيّا لعلم أنّي أولى بما قال، منه.
قال رسول اللّه: و أيّ أعمامي تعني؟
قال عبيدة: أبا طالب، حيث يقول:
كذبتم-و بيت اللّه-نبزي محمّدا # و لمّا نطاعن دونه و نناضل
و نسلمه، حتّى نصرّع حوله # و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
فقال رسول اللّه: أ ما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي اللّه و رسوله، و ابنه الآخر في جهاد اللّه بأرض الحبشة؟
فقال عبيدة: يا رسول اللّه، أسخطت عليّ في هذه الحالة؟!
فقال رسول اللّه: ما سخطت عليك [١] . غ
حامل راية قريش:
و جاء إبليس إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم: ادفعوا إليّ
[١] و في الإرشاد ١: ٧٤ فمات بالصفراء (في رجوعهم من بدر) و كذلك في المناقب ١: ١٨٨.
و في مغازي الواقدي ١: ١٤٧ عن يونس بن محمّد قال: أراني أبي أربعة قبور في سير من مضيق الصفراء و ثلاثة بالدبة أسفل من العين المستعجلة، و قبر عبيدة بن الحارث بذات أجدال بالمضيق أسفل من الجدول.