موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - مصرع حمزة
انتحب انتحبت [١] .
ق-و حدّث الواقدي عن صفيّة قالت: عرفت انكشاف أصحاب رسول اللّه.. فخرجت و السيف في يدي حتى إذا كنت في بني حارثة أدركت نسوة من الأنصار و معهنّ أم أيمن، فعدونا حتى انتهينا إلى رسول اللّه و أصحابه أوزاع (متفرّقون) فأوّل من لقيت عليا ابن أخي، فقال: ارجعي يا عمّة، فإنّ في الناس تكشّفا. فقلت: و رسول اللّه؟فقال: صالح بحمد اللّه. قلت: ادللني عليه حتى أراه، فأشار لي إليه إشارة خفيّة من المشركين، فانتهيت إليه و به الجراحة.
و لمّا وقف النبيّ على حمزة و حفر له طلعت صفيّة، فقال رسول اللّه للزبير: يا زبير أغن عنّي امّك. فقال الزبير لامّه: يا امّه، إن في الناس تكشّفا (فارجعي) فقالت: ما أنا بفاعلة حتى أرى رسول اللّه، فلمّا رأت رسول اللّه قالت: يا رسول اللّه أين ابن أمي حمزة؟قال رسول اللّه: هو في الناس!قالت: لا أرجع حتى أنظر إليه. فجعل الزبير يوطّدها إلى الأرض حتى دفن حمزة ١: ٢٨٨ و ٢٨٩.
و قال: فيقال: قال رسول اللّه: دعوها (فجاءت) حتى جلست عند (النبيّ على قبر حمزة) فجعلت تبكي و يبكي رسول اللّه، و تنشج و ينشج رسول اللّه، و فاطمة ابنته تبكي فيبكي رسول اللّه، و يقول: لن اصاب بمثل حمزة أبدا!
ثمّ قال لهما رسول اللّه: أبشرا، فقد أتاني جبرئيل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه و أسد رسوله ١: ٢٩٠ و ابن هشام ٣: ١٠٢ هذا الحديث الأخير فقط.
[١] تفسير القمي ١: ١٢٤. و قال الواقدي: قالوا: و خرجت فاطمة في نساء... كنّ يحملن الطعام و الشراب على ظهورهنّ و يسقين الجرحى و يداوينهم، و هنّ أربع عشرة امرأة منهنّ فاطمة بنت رسول اللّه... و أمّ سليم بنت ملحان و عائشة على ظهورهما القرب يحملانها، و حمنة بنت جحش (بنت اميمة ابنة عبد المطّلب اخت حمزة) تسقي العطشى و تداوي-