موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - و تفأل الرسول بالنصر
سلمان رضى اللّه عنه فضرب بها ضربة، فانفلقت ثلاث فلق، فقال رسول اللّه: لقد فتحت عليّ في ضربتي هذه كنوز كسرى و قيصر!
فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى و قيصر، و ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلّى! [١]
و ذكر القمي الخبر بتفصيل أكثر قال: قال جابر: فجئت الى المسجد و رسول اللّه مستلق على قفاه و رداؤه تحت رأسه و قد شدّ على بطنه حجرا، فقلت:
يا رسول اللّه، إنّه قد عرض لنا جبل لم تعمل المعاول فيه.
فقام مسرعا حتّى جاء ثمّ دعا بماء في إناء فغسل وجهه و ذراعيه و مسح على رأسه و رجليه (توضّأ) ثمّ شرب و مجّ من ذلك الماء ثمّ صبّه على الحجر، ثمّ أخذ معولا فضرب ضربة فبرقت برقة فنظرنا فيها إلى قصور الشام، ثمّ ضرب اخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن، ثمّ ضرب اخرى فبرقت برقة اخرى نظرنا فيها إلى قصور اليمن، فقال رسول اللّه: أما إنّه سيفتح اللّه عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البرق. ثمّ انهال علينا الجبل كما ينهال الرمل [٢] .
و اختصره الطبرسي في «إعلام الورى» [٣] ثمّ روى عن سلمان الفارسي قال: ضربت في ناحية من الخندق، فعطف عليّ رسول اللّه و هو قريب منّي، فلمّا رآني اضرب و رأى شدّة المكان عليّ، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة، ثمّ ضرب اخرى فلمعت تحت المعول برقة
[١] روضة الكافي: ١٨٢ ج ٢٦٤.
[٢] تفسير القمي ٢: ١٧٨. و ذكر الخبر ابن إسحاق في السيرة ٣: ٢٢٨، و الواقدي ٢: ٤٥٢ من دون ذكر البرقة.
[٣] إعلام الورى ١: ١٩٠ و اختصرهما الحلبي المازندراني في مناقب آل أبي طالب ١: ١١٩.